عبد الملك الجويني

447

نهاية المطلب في دراية المذهب

وكان شيخي يقول : يجب تبليغُ الملتزَم مكةَ ؛ فإن الهدي مشعر به . ثم قال أئمتنا على قول التبليغ : إن قال : جعلت هذا المال هدياً ، فمؤنة تبليغه من عينه ، وإن قال : لله عليّ أن أهدي هذا ، فيلزمه مؤنةُ التبليغ ، ولْيوصِّل ذلك المالَ بجملته إلى مكة ، وهذا رمز أيضاً ، وسأعود إليه إن شاء الله تعالى ، في كتاب النذور على أبلغ وجهٍ في البيان . 2862 - ثم قال : إن كان الهدي بدنةً أو بقرة ، قلّدها نعلين ، وأشعرها ، فالتقليد والإشعار في البُدن والبقر مشروعان ، ولا يتأتى في الشاة إن استاقها إلا التقليد ، ثم [ نُؤثر له التصدقَ بجِلالها ] ( 1 ) وما قُلّدت إذا بلغ المحِل . وسيعود هذا . 2863 - ثم قال : يجوز أن يشترك السبعة في البدنة ، وهذا من [ خصائص أحكام الضحايا ] ( 2 ) ، وذكر القفال فيه كلاماً حسناً يتعلق بما نحن فيه ، فقال : السُّبُع من البدنة في القرابين والهدايا يحل محلّ [ الشاة إلا في حكم واحد ] ( 3 ) وهو أنا إذا أوجبنا في الضبع شاةً ، لم يقم سُبُع بدنة مقامها ؛ فإن المرعي في جزاء الصيد المِثْليّة [ الخِلْقية ، ولهذا يُجزئ في ] ( 4 ) ذلك الباب ما يخالف قياس الضحايا ؛ فإنا نخرج الصغار ، والمعيبة ، والعشر من بدنة [ والجزء من الشاة ] ( 5 ) . [ وهذه الهدايا ما كان ] ( 6 ) منها تطوّعاً ، أُكل منه . 2864 - والتفصيل فيما يحل الأكل منه وما لا يحل ( 7 ) [ من الهدايا ، والنذور ، والضحايا يأتي مفصلاً مستقصىً في كتاب الضحايا ، إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) تقديرٌ منا بمساعدة مختصر ابن أبي عصرون ، وبعض أطراف الحروف التي بقيت من ( ك ) . هذا . والجلال بالكسر جمعُ ( جُلّ ) بالضم ، وهو للدابة كالثياب للإنسان ( المصباح ) . ( 2 ) من مختصر ابن أبي عصرون . بنصه . ( 3 ) من المختصر بنصه . ( 4 ) من المختصر . ( 5 ) بنص المختصر . ( 6 ) تقدير ما . ( 7 ) هذا ما بقي من ( ك ) بعد ذهاب البلل بربع الصفحة ، مع زيادة عدة كلمات منَّا على ضوء السياق . وبهذا بدأ سقطٌ آخر في ( ك ) .